مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي

الصراع العربي الاسرائيلي

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي

التقـديـم
يقدم هذا الكتاب نتاجا علميا وفكريا لمخرجات مؤتمر “العرب وإسرائيـل عـام 2015 ســـــيناريوهات الصراع المحتملـة”، الـذي عقـده مـركـز دراسـات الشرق الأوسـط في 28- 2005/11/30 في العاصمة الأردنية عمان، وشارك في أعماله وجلساته أكثر من مائتي باحـث وسياسي ومفكر عربي، قدموا عشرات الأبحاث والمشاركات العلمية المركزة، وتناولوا بالبحـث والدراسة والتفصيل محاور الصراع العربي – الإسرائيلي.
كان هدف عقد المؤتمر يتمثل في المساهمة الموضوعية في صياغة سيناريوهات متوقعة للصراع، وبلورة اتجاهات وأولويات الأمة في التعامل معه مستقبلا، وبالتالي العمل على بلـورة.منهج جديد في إدارته يقوم على الفعل والتخطيط وتوفير الأدوات والإمكانات اللازمة أمام
متخذي القرار في الوطن العربي، كما يهدف إلى رفع مستوى الوعي بالتحديات والفرص التي يحملها المستقبل.
وقد جاء المؤتمر بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001 والحرب الأمريكية على مـا أسـمته “الإرهاب” لتلقيا بظلال قائمة على الصراع العربي – الإسرائيلي بعـد أن طالت شبهة الأحـداث
العرب والمسلمين، فكانت الحرب على أفغانستان 2001 واحتلال العراق 2003، وهي أحـداث أدت إلى تهميش الصراع وتراجع الاهتمام الدولي به، بل لم يعد ذلك الأمر يتربع على أولويات.أجندة اجتماعات الهيئات الإقليمية والدولية والعربية كما كان في السابق؛ وانشغل كل طرف
عربي بقضاياه الداخلية بحجة المحافظة على الأمن وعلى سيادته الوطنية في ظل هجمة دولية لأسباب ومبررات مختلفة، بل وصل الحد بالبعض منه إلى مقايضة مواقفه القومية من قضية فلسطين أو العراق يوقف التحرش به أمريكيا على صعيد الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان.
وبذلك يمكن القول إن هذا المؤتمر يعد من الوقفات الاستراتيجية المهمة للأمة.النفس ومع المتغيرات الواقعية والمستقبلية، حيث يمكن عبر دراستها رسـم بعـض
الاتجاهات والديناميكيات الخاصة بحركتها التاريخية ومآلاتها المستقبلية خلال الفترة مع القادمة، والتي حددت وقت المؤتمر بعشر سنوات، ليكون التنبؤ والاستشراف في المدى المعقول لحركة المتغيرات وانعكاساتها، حيث إن دراسة اتجاهات الصراع العربي – الإسرائيلي،والتحديات التي تواجه مستقبل فلسطين، ومقدرات الأمة العربية ووحدتها، يسهم بعمـق في توحيد الجهود من جهة، وتوجيه الطاقات إلى المواجهة الاستراتيجية مع الخطر الأكبر مـن
الصهيونية العالمية والكيان الإسرائيلي من جهة ثانية.
وللوصول إلى رؤية استراتيجية لدراسة الصراع ومستقبله فقد عملت لجنـة علميـة متخصصة لعدة شهور، وتوصلت إلى سيناريوهات أولية أربعـة لـلصراع خلال العقـد القـادم،
وهي:
الأول: استمرار الأوضاع القائمة واتجاهاتها العامة
الثاني: تدهور الوضع العربي لمصلحة المشروع الصهيوني
الثالث: تقدم عملية التسوية السياسية
الرابع: تقدم المشروع العربي على حساب المشروع الصهيوني وقد تم وصف كل سيناريو تفصيلاً، بمحدداتـه وبالشروط التي يفترض توافرهـا كي يتحقق، ثم تم تحليل انعكاسات كل سيناريو على مختلف المستويات، وشكلت جميعا رؤية استراتيجية، وتم وضع هذه الرؤية المقترحة كمسودة بين يدي هيئة استشارية موسعة تم اختيارها من بين الزملاء الخبراء المشاركين في المؤتمر، ومثلت كل الدول العربية المشاركة، ثـم أعلنت على المؤتمر ومثلت إعلانه الختامي مدعومة بأبرز التوصيات التي قدمها الباحثون للانتقال من الحال القائم إلى حال التكافؤ مع الكيان الإسرائيلي في هذا الصراع، بوصفها شروطا موضوعية لاستثمار الواقع وتشجيع حركة السيناريوهات بما يحقـق للأمـة أهـدافها في.هذا الصراع، وهو ما قد يمثل رؤية استراتيجية متقدمة تخدم صانع القرار العربي بكـل
مستوياته، وتضع له البدائل والخيارات المتاحة ومستلزماتها التي تساعد على تحسين الأداء في إدارة الصراع، وتعطي تصورات مستقبلية لترتيب أولويات التعامل مع المستقبل، وصياغة منهج في إدارة شؤون الصراع.
ويمكن القول إن هذه سيناريوهات نظرية افتراضية تبقى رهيئة التطور الفعلي لآليات.الصراع وتطوراته؛ إذ قد يفرض الواقع تداخلاً بين سيناريو أو آخر وقد تتبدل أولوياتها، ولكـن.يبقى المحدد الأساس في هذه السيناريوهات هو القدرة العربية على حسم الصراع.
وإنني إذ أقدم لهذا الكتاب ليسعدني أن أشكر كل الزملاء الذين شاركوا في أعـمال المؤتمر، سواء المتحدثون في الجلسة الافتتاحيـة، أو رؤساء الجلسات، أو مقدمو الأوراق، أو.اللجان العلمية والاستشارية، ولا يتسع المقام هنا لتفصيل ذكرهم شخصيا فلهـم الشـكر والتقدير.
كما أشكر الأساتذة الكرام المحررين العلميين على ما قاموا بـه مـن جهـد كبير لإخـراج.الكتاب بالشكل العلمي المميز الذي هو عليه الآن، مع الأمل أن يسهم هذا الكتاب في تقديم
ما يعين صاحب القرار العربي، والسياسي والقارئ، في النظر في مستقبل الصراع العربي -الإسرائيلي وآليات التعامل معه فيما يخدم المصالح العربية.
المـديـر العـام
جـواد الحمـد

إقرأ المزيد  مبادئ الإدارة والتنظيم

مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي

التحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا إلغاء مانع الإعلانات لتتمكن من مشاهدة المحتوى