آثار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

آثار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

آثار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

يجد الناظر المتأمل في في صفحات التاريخ والمشروعية شهادات ووثائق دامغة منذ مئات السنين على أن الصحراء جزء ال يتجزأ من التراب المغربي وعلى أن سكانها ظلوا يدينون بالولاء للملوك المغاربة.

ومن الدلائل القوية على هذا الارتباط أن موالي اسماعيل زار المنطقة عام 1679 ومارست السلطات المركزية المغربية الإشراف عليها بالعديد من الظهائر التي عينت بها الخلفاء والممثلين عنها لتجسيد السيادة المغربية، كما زار موالي الحسن الصحراء عام 1882 – 1886 وعلى الصعيد التولي اعترفت المعاهدات الدولية المبرمة مع بريطانيا بالسيادة المغربية على المنطقة، ورغم ذلك سنة 1895 ومع ألمانيا وفرنسا سنة 1911 رسمياً ارتسمت مع بداية القرن معالم المؤامرات الدولية الإستعمارية لتفتيت المغرب و وحدته الترابية.
ورغم كل اإلكراهات للتفكيك الصحراء عن الدولة المغربية ظلت الصحراء عبر الزمن معروفة بالتبعية الفعلية للمغرب: وجميع الأدلة وقد ظلت المؤسسة الملكية تضطلع بأدوار مهمة
في تدبير قضية الصحراء، وتبرز والوثائق و المراسلات السلطانية والحجج التاريخية والجغرافية والبشرية تؤكد ذلك. أهميتها االستراتيجية؛ فكانت رادات الفعل على مستوى أعلى سلطة في البلاد دائما وفي الوقت الذي لم تكن فيه أي مطالب بخصوص تحرير الصحراء باستثناء المطالب تتسم بالسرعة والدقة والصرامة مع مختلف التطورات التي تشهدها هذه القضية.

المشروعة للمغرب بل وقبل أن تحصل الجزائر على استقاللها: قبل كل هذا، أكد جدنا آن ذاك الحقوق التاريخية والشرعية للمغرب في صحرائه، حين قال أمام ممثلي وشيوخ القبائل
الصحراوية، الذين قدموا له البيعة نعلن رسميا، وعالنية بأننا سنواصل العمل من أجل استرجاع، صحرائنا في إطار احترام حقوقنا التاريخية وطبقا لإرادة سكانها”. انتهى قول جدنا
رحمه هللا؛ فهذه الكلمات في تلك الظرفية ال تحتاج إلى تأويل والا يمكن لأحد أن ينازع في مصداقيتها؛ فهي أكثر من التزام، بل هي ميثاق ظل يجمـع العرش بالشعب.

كما تؤكد بأن هذه الأرض ومن عليها، مهما كلفنا ذلك من تضحيات “.
يعتبر النزاع حول الصحراء من بين أطول النزاعات الإقليمية والدولية، وكنتيجة لهذا الصراع الذي أخذ ابعادا عالمية ادعائية وعسكرية ودبلوماسية، فإن القاموس التداول المرتبط بالصراع لم يسلم بدوره من تحريف ومغالطات على مستوى المفاهيم المتداولة والاحداث التاريخية والحقائق الميدانية.
إذ بالموازاة مع الحرب الدبلوماسية والاحتكاكات الميدانية هناك حرب أخرى جرت وتجري بأدوات إعالمية ادعائية وهي الحرب الناعمة التي يتم من خلالها استدعاء وتوظيف بعض
الأحداث والمعطيات التاريخية والمفاهيم بطريقة مغلوطة في عملية الحشد واالستقطاب
4 وتوسيع دائرة المناصرين لأطروحة الانفصال.
إن قضية الصحراء المغربية من أهم القضايا المحورية في الأجندة الدبلوماسية المغربية، هذا الملف الذي عرف العلوم / التطورات في مسار تسويته على المستويين الدولي والإقليمي والذي لم تتم تسويته بالرغم من 16 سنة من الحرب، و 30 / من التسوية السلمية المتمثلة في المفاوضات غير المباشرة، وجولتين من المفاوضات المباشرة بجني ف )2019-2018(، وأزيد من 70 قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وتولي 8 مبعوثين شخصيين لألمين العام لمنظمة الامم المتحدة لهذا الملف.
ان ملف الصحراء من أصعب الملفات التي استعصت على منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية كمنظمة الـ سابقاً ومنظمة االتحاد الإفريقي حاليا،ً حيث وقفت هذه المنظمات عاجزة عن تقديم حل لهذا النزاع الذي شل المنطقة المغاربية.

إقرأ المزيد  رسالة ماستر دور الجهوية المتقدمة في تحقيق التنمية

التحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا إلغاء مانع الإعلانات لتتمكن من مشاهدة المحتوى