مسؤولية الآمر بالصرف في مجال الصفقات العمومية أمام القضاء المالي

مسؤولية الآمر بالصرف في مجال الصفقات العمومية أمام القضاء المالي

مسؤولية الآمر بالصرف في مجال الصفقات العمومية أمام القضاء المالي

مقدمة
لا شك أن المال العام هو الوسيلة الأساسية التي تديرها الدولة من أجل سد الحاجيات اليومية لمختلف مؤسسات الدولة ومن خلالها مختلف الفئات الاجتماعية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
وقد تجسد الاهتمام الدولي بالمال العام في شخص عدة هيئات دولية وإقليمية كما هو الحال بالنسبة لانتوساي والافروساي والاربوساي والتي تبنت مبادئ عامة للاهتداء إليها في مختلف الدول الأعضاء لأجل إقرار أنظمة وهيئات فاعلة لحماية المال العام، ونظرا لاستفحال ظاهرة الفساد المالي والإداري وتنوعت أساليبه وتعدد مظاهره .
كانت الحاجة للرقابة على المال العام ضرورة ملحة في مختلف الدول،بهدف إحاطته بنوع من الحماية، حتى لا يتم العبث به سواء بالتبذير أو الاختلاس أو سوء التدبير
خصوصا و أن ظاهرة الفساد المالي و إن كانت ملازمة للتصرف المالي على مر التاريخ، فقد اتخذت أبعادا خطيرة في السنوات الأخيرة ، حيث تنوعت وسائل و طرق التلاعب بالمال العام نتيجة التطور العلمي و التقني لأساليب التدبير الإداري و المالي” عن طريق إيجاد آليات وقواعد قانونية لتفعيل وتشديد دور الرقابة التي بواسطتها يتم ضبط مراقبة التوجهات المرسومة من طرف ممثلي الشعب بمقتضى قوانين المالية ومالية الجماعات المحلية والرامية
إلى تحصيل الموارد وصرف النفقات في الأوجه المحددة بمقتضى القانون من أجل سد حاجيات المواطنين عبر المرافق العامة سواء على المستوى الوطني أو المحلي.
هكذا فبعدما يمر قانون المالية من المراحل اللازمة لإصدار الأمر بتنفيذه ويصبح ساري المفعول فإنه يوكل مهام تنفيذه إلى فئة معينة من الموظفين وعلى رأسهم الأمرون بالصرف
والمحاسبون العموميون.
ا يعرف البنك الدولي الأنشطة التي تندرج ضمن حالات الفساد بما يلي: “إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص، فالفساد يحدث عادة عندما يقوم موظف بقبول أو طلب أو ابتزاز رشوة لتسهيل عقد أو إجراء طرح لصفقة عمومية كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمال خاصة بتقديم الرشاوي للاستفادة من سياسات أو إجراءات عامة التغلب على منافسين وتحقيق أرباح خارج إطار القوانين الجاري العمل بها كما يمكن للفساد أن يحصل عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللجوء إلى الرشوة
وذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة مباشرة”.

إقرأ المزيد  سلطة القاضي في تعديل العقد في القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي

التحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا إلغاء مانع الإعلانات لتتمكن من مشاهدة المحتوى